ومثله ما رواه مسلم (٢٥٦٥) عن أنس ﵁ قال: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي فِي رَمَضَانَ فَجِئْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ وَجَاءَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَامَ أَيْضًا حَتَّى كُنَّا رَهْطًا فَلَمَّا حَسَّ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّا خَلْفَهُ جَعَلَ يَتَجَوَّزُ فِي الصَّلَاةِ ثُمَّ دَخَلَ رَحْلَهُ فَصَلَّى صَلَاةً لَا يُصَلِّيهَا عِنْدَنَا قَالَ قُلْنَا لَهُ حِينَ أَصْبَحْنَا أَفَطَنْتَ لَنَا اللَّيْلَةَ قَالَ فَقَالَ نَعَمْ ذَاكَ الَّذِي حَمَلَنِي عَلَى الَّذِي صَنَعْتُ قَالَ فَأَخَذَ يُوَاصِلُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَذَاكَ فِي آخِرِ الشَّهْرِ فَأَخَذَ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يُوَاصِلُونَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَا بَالُ رِجَالٍ يُوَاصِلُونَ إِنَّكُمْ لَسْتُمْ مِثْلِي أَمَا وَاللَّهِ لَوْ تَمَادَّ لِي الشَّهْرُ لَوَاصَلْتُ وِصَالًا يَدَعُ الْمُتَعَمِّقُونَ تَعَمُّقَهُمْ"».
قلت: بوَّب عليه ابن المنذر في [الأوسط] (٦/ ٣٠٥):
«ذكر الائتمام بالمصلي الذي لا ينوي الإمامة».
وقال الحافظ ابن حجر ﵀ في [فتح الباري] (٢/ ١٩٢):
«وهو ظاهر في أنَّه لم ينو الإمامة ابتداء وائتموا هم به وأقرهم» اهـ.
٦ - واحتج به على صحة من أحرم مفرداً ثم نوى الإمامة في أثناء الصلاة.
قال الحافظ ابن رجب ﵀ في [فتح الباري] (٥/ ١٠٨):
«المسألة الثانية:
إذا أحرم منفرداً، ثم نوى الإمامة، وفي - أيضاً - أقوال:
أحدها: أنَّه لا يجوز ذلك، وهو قول أكثر أصحابنا، وبناء على أصلهم في أنَّ الإمام يشترط أن ينوي الإمامة على ما سبق، فيصير ذلك من ابتداء صلاته.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute