للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

«ولو قطر الماء على رأسه ولم يسل أو وضع عليه يده المبتلة ولم يمرها عليه أو غسل رأسه بدل مسحه أجزأه على الصحيح وبه قطع الأكثرون لأنَّه في معنى المسح وفيه وجه أنَّه لا يجزيه لأنَّه لا يسمى مسحاً حكاه المتولي والبغوي والروياني والشاشي وغيرهم ونقل إمام الحرمين الاتفاق على إجزاء الغسل قال لأنَّه فوق المسح فإجزاء المسح مبني على إجزاء الغسل من طريق الأولى فإذا قلنا بالمذهب وهو إجزاء الغسل فقد نقل إمام الحرمين والغزالي في "البسيط" اتفاق الأصحاب على أنَّه لا يستحب وهل يكره فيه وجهان: قال إمام الحرمين في "النهاية" قال الأكثرون وهو مكروه لأنَّه سرف كالغسلة الرابعة وبهذا قطع المحاملي في اللباب والجرجاني في "التحرير".

والوجه الثاني: لا يكره وهو قول القفال ولم يذكر إمام الحرمين في الأساليب غيره وصححه الغزالي في الوجيز والرافعي» اهـ.

قلت: ولا يشترط أن يباشر المسح بيده فيجوز أن يمسح رأسه بخرقة مبلولة ونحو ذلك.

قال العلامة ابن قدامة في [المغني] (١/ ٩٧):

«فَصْلٌ: وَإِنْ مَسَحَ رَأْسَهُ بِخِرْقَةٍ مَبْلُولَةٍ، أَوْ خَشَبَةٍ، أَجْزَأَهُ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ بِالْمَسْحِ، وَقَدْ فَعَلَهُ، فَأَجْزَأْهُ، كَمَا لَوْ مَسَحَ بِيَدِهِ أَوْ بِيَدِ غَيْرِهِ؛ وَلِأَنَّ مَسْحَهُ بِيَدِهِ غَيْرُ مُشْتَرَطٍ، بِدَلِيلِ مَا لَوْ مَسَحَهُ بِيَدِ غَيْرِهِ.

<<  <  ج: ص:  >  >>