للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

عند أول وقوفهما ولو قدر أنهما أحرما كذلك فمن أحرم فذاً صح إحرامه بالصلاة ودخوله فيها وإنما الاعتبار بالركوع وحده وإلا فمن وقف معه آخر قبل الركوع صحت صلاته. ولو اعتبرنا إحرام المأمومين جميعاً لم ينعقد تحريم أحد حتى يتفق هو ومن إلى جانبه في ابتداء التكبير وانتهائه وهذا من أعظم الحرج والمشقة ولهذا لم يعتبره أحد أصلاً والله أعلم» اهـ.

الحجة الخامسة: ما رواه النسائي (٥١٢) بإسناد حسن عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ:

«أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ فَعَلَّمَهُ مَوَاقِيتَ الصَّلَاةِ، فَتَقَدَّمَ جِبْرِيلُ، وَرَسُولُ اللَّهِ خَلْفَهُ، وَالنَّاسُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ، فَصَلَّى الظُّهْرَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ، وَأَتَاهُ حِينَ كَانَ الظِّلُّ مِثْلَ شَخْصِهِ، فَصَنَعَ كَمَا صَنَعَ، فَتَقَدَّمَ جِبْرِيلُ، وَرَسُولُ اللَّهِ خَلْفَهُ، وَالنَّاسُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ، فَصَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ أَتَاهُ حِينَ وَجَبَتِ الشَّمْسُ، فَتَقَدَّمَ جِبْرِيلُ، وَرَسُولُ اللَّهِ خَلْفَهُ، وَالنَّاسُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ، فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَتَاهُ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ، فَتَقَدَّمَ جِبْرِيلُ وَرَسُولُ اللَّهِ خَلْفَهُ، وَالنَّاسُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ، فَصَلَّى الْعِشَاءَ، ثُمَّ أَتَاهُ حِينَ انْشَقَّ الْفَجْرُ، فَتَقَدَّمَ جِبْرِيلُ، وَرَسُولُ اللَّهِ خَلْفَهُ، وَالنَّاسُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ، فَصَلَّى الْغَدَاةَ، ثُمَّ أَتَاهُ الْيَوْمَ الثَّانِي حِينَ كَانَ ظِلُّ الرَّجُلِ مِثْلَ شَخْصِهِ، فَصَنَعَ كَمَا صَنَعَ».

قالوا: فقد صلى رسول الله خلف جبريل مقتدياً به وكان في صلاته هذه منفرداً خلف الصف.

قال العلامة ابن القيم في [الصلاة وحكم تاركها] ص (١٤٩ - ١٥٠):

<<  <  ج: ص:  >  >>