للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

أحمد وغيره. أحدهما تبطل كقول أبي حنيفة وهو اختيار أبي بكر وأبي حفص. من أصحاب أحمد. والثاني لا تبطل. كقول مالك والشافعي وهو قول ابن حامد والقاضي وغيرهما مع تنازعهم في الرجل الواقف معها: هل يكون فذا أم لا؟ والمنصوص عن أحمد بطلان صلاة من يليها في الموقف. وأما وقوف الرجل وحده خلف الصف فمكروه وترك للسنة باتفاقهم فكيف يقاس المنهي بالمأمور به وكذلك وقوف الإمام أمام الصف هو السنة. فكيف يقاس المأمور به بالمنهي عنه والقياس الصحيح إنما هو قياس المسكوت على المنصوص أما قياس المنصوص على منصوص يخالفه فهو باطل باتفاق العلماء كقياس الربا على البيع وقد أحل الله البيع وحرم الربا.

والثاني: أنَّ المرأة وقفت خلف الصف؛ لأنَّه لم يكن لها من تصافه ولم يمكنها مصافة الرجال ولهذا لو كان معها في الصلاة امرأة لكان من حقها أن تقوم معها وكان حكمها حكم الرجل المنفرد عن صف الرجال

ونظير ذلك أن لا يجد الرجل موقفاً إلا خلف الصف فهذا فيه نزاع بين المبطلين لصلاة المنفرد وإلَّا ظهر صحة صلاته في هذا الموضع لأن جميع واجبات الصلاة تسقط بالعجز. وطرد هذا صحة صلاة المتقدم على الإمام للحاجة كقول طائفة وهو قول في مذهب أحمد.

وإذا كان القيام والقراءة وإتمام الركوع والسجود والطهارة بالماء وغير ذلك يسقط بالعجز فكذلك الاصطفاف وترك التقدم» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>