للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

والحنابلة يشترطون ذلك ويشترط أكثرهم أن تكون محنكة وذات ذؤابة ولم يشترط بعضهم ذلك ومنهم شيخ الإسلام فأجاز المسح على العمامة الصماء التي لا حنك فيها ولا ذؤابه، وهذا هو الأظهر.

ولا تمسح الأذنان عند مسح العمامة في قول أكثر العلماء، ومنهم من رأى المسح، والصحيح عدم المسح لأنَّه لم ينقل ذلك في السنة.

وتستوعب العمامة في المسح كما يستوعب الرأس وقيل يكتفي بالمسح على أكوارها، والصحيح الأول لأنَّ المسح على العمامة بدل عن المسح على الرأس وهو بدل من الجنس فيقوم مقامه في الاستيعاب بعكس المسح على الخفين فلا يشترط الاستيعاب لأنَّه بدل عن غسل القدم فهو بدل عن غير الجنس ولا يشترط في غير الجنس المماثلة في الاستيعاب إلَّا إذا دلَّ الدليل عليه.

ولا يجب مسح ما ظهر عادة من أطراف الرأس، وهل يستحب مسحه هنالك من علماء الحنابلة من استحب مسحه والأظهر الاقتصار على ما وردت به السنة من المسح على الناصية والعمامة.

قُلْتُ: وفي وضع اليد المبللة على الرأس من غير مسح نزاع في إجزائه والأظهر عدم الإجزاء، وهكذا في غسله نزاع والأظهر الإجزاء لأنَّه أبلغ من المسح مع مخالفة السنة.

قال العلامة الزركشي في [شرحه لمختصر الخرقي] (١/ ٤١).

<<  <  ج: ص:  >  >>