للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قال المؤلف رحمه الله تعالى:

٧٠ - عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: «لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ».

مُتَفَقٌ عَلَيْهِ. وَلِمُسْلِمٍ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يُسَوِّي صُفُوفَنَا، حَتَّى كَأَنَّمَا يُسَوِّي بِهَا الْقِدَاحَ، حَتَّى إذَا رَأَى أَنْ قَدْ عَقَلْنَا عَنْهُ، ثُمَّ خَرَجَ يَوْمًا فَقَامَ، حَتَّى إذَا كَادَ أَنْ يُكَبِّرَ، فَرَأَى رَجُلاً بَادِياً صَدْرُهُ، فَقَالَ: "عِبَادَ اللَّهِ، لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ"».

قوله: «يُسَوِّي بِهَا الْقِدَاحَ» بكسر القاف خشب السهام حين تنحت وتبرى. الواحد قِدْح بكسر القاف وسكون الدال أي يبالغ في تسويتها حتى تصير كأنَّما يقوم بها السهام لشدة استوائها واعتدالها.

وقوله: «حَتَّى إذَا رَأَى أَنْ قَدْ عَقَلْنَا» بفتح المهملة والقاف أي فهمنا.

وفي الحديث مسائل منها:

١ - وجوب تسوية الصفوف فإنَّ هذا الوعيد لا يكون إلَّا على ترك واجب من الواجبات.

٢ - جواز الكلام بين الإقامة والدخول في الصلاة.

قال العلامة النووي في [المجموع] (٤/ ٢٢٧):

«مذهبنا ومذهب الجمهور من أهل الحجاز وغيرهم جواز الكلام بعد إقامة الصلاة قبل الإحرام لكن الأولي تركه إلَّا لحاجة وكرهه أبو حنيفة وغيره» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>