وَجَاءَ فِي [فَتَاوَى وَرَسَائِلَ الشَّيْخِ عَبْدِ الرَّزَاقِ عَفِيْفِي](ص ٤١٢) أنَّه سئل ﵀: عن حكم رسم خطوط المساجد لتستوي الصفوف عليها.
فأجاب:«إذا كان الناس لا تستقيم صفوفهم إلَّا بذلك فلا بأس، أو كان المسجد قد بني منحرفاً عن القبلة ولا تستقيم الصفوف فيه إلَّا برسم خطوط فلا بأس بذلك إن شاء الله» اهـ.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ عُثَيْمِيِن ﵀ فِي [فَتَاوَى نُوْرٍ عَلَى الدَّرْبِ]: «فأقول: لا، ليس كل شيء بدعة البدعة هي التعبد لله ﷿ بغير ما شرع وعلى هذا فالبدع لا تدخل في غير العبادات بل ما أحدث من أمور الدنيا ينظر فيه هل هو حلال أم حرام ولا يقال: إنَّه بدعة فالبدعة الشرعية هي أن يتعبد الإنسان لله تعالى بغير ما شرع يعني الذي يسمى بدعة شرعاً، وأمَّا البدعة في الدنيا فإنَّها وإن سميت بدعةً حسب اللغة العربية فإنَّها ليست بدعةً دينية بمعنى أنَّه لا يحكم عليها بالتحريم ولا بالتحليل ولا بالوجوب ولا بالاستحباب إلَّا إذا اقتضت الأدلة الشرعية ذلك وعلى هذا فما أحدثه الناس اليوم من الأشياء المقربة إلى تحقيق العبادة لا نقول: إنَّها بدعة وإن كانت ليست موجودة، من ذلك: مكبر الصوت مكبر الصوت ليس موجوداً في عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لكنه حدث أخيراً إلَّا أنَّ فيه مصلحة دينية يبلغ للناس صلاة الإمام وقراءة الإمام والخطبة وكذلك في اجتماعات المحاضرات فهو من هذه الناحية خير ومصلحة للعباد فيكون خيراً ويكون شراؤه للمسجد لهذا الغرض من الأمور المشروعة التي يثاب عليها فاعلها ومن ذلك ما حدث أخيراً في مساجدنا من الفرش التي فيها خطوط من