للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قلت: وأجيب بجوابين:

الأول: أنَّ مقتضى ذلك لم يكن موجوداً في زمن النبي فإنَّ المساجد لم تكن مفروشة، ورسم الخطوط في الأرض فيها كلفة وتعب ولا تبقى.

ووضع حبال ممتدة فيها كلفة وضرر على الماشين لا سيما في الليل، والمساجد لم يكن فيها مصابيح.

والآخر: أنَّه لا يدخل في كلام شيخ الإسلام وسائل العبادات، وإنَّما يدخل في كلامه إحداث العبادات التي كان مقتضاها موجوداً في زمن رسول الله .

جاء في [ثمرات التدوين من مسائل ابن عثيمين] (ص: ٣٩) مسألة (١٥١) (١٥/ ٥/ ١٤١٨ هـ): «سألت شيخنا : القاعدة: أنَّ ما وجد سببه في عهد النبي ولم يفعله، فالسنة تركه، وفعله بدعة. أليس من ذلك ما أحدث من وضع الخطوط في فرش المساجد لضبط الصفوف؟

فأجاب: لا، ليس منه. ونقول إنَّه لم يوجد سببه في عهده ، فلم يكن هناك فرش في مسجده، بل كان من الحصباء. ولو وضع خط لانمحى. كما أنَّ حالة الصحابة رضوان الله عليهم من الاستواء والتراص في الصفوف ما لا يتفق من حال الناس الآن» اهـ.

قلت: ومع اتساع المساجد كالحرمين يعسر غالباً استواء الصفوف واستقبالها للقبلة من غير خطوط، ولو تركت الخطوط في المسجد الحرام فسدت صلاة أكثر الناس.

<<  <  ج: ص:  >  >>