والمغرب قبلة إلَّا عند البيت" فهذا لا يكون ثَم لأنَّه يأتم بالبيت كيف دار، وإن صلى قريباً من الركن فزال عن الركن قليلاً ترك القبلة فمكة غير البلدان.
وفي رواية: إذا توجهت قِبَلَ البيت. وروى الأثرم عن عمر وعلي وابن عباس أنَّهم قالوا: "ما بين المشرق والمغرب قبلة" وعن عثمان أنَّه قال: كيف يخطي الرجل الصلاة وما بين المشرق والمغرب قبلة ما لم يتحر المشرق عمداً".
وروى أبو حفص عن ابن عمر قال:"إذا جعلت المغرب عن يمينك والمشرق عن يسارك فما بينهما قبلة لأهل المشرق" يعني به أهل العراق ونحوهم.
وروى أبو حفص عن المطلب بن حنطب أنَّ رسول الله ﷺ قال:"ما بين المشرق والمغرب قبلة إذا وجهت وجهك نحو البيت الحرام". يعني والله أعلم إذا وجهت وجهك قبله وتجاهه وذلك يحصل باستقبال جهته كما في قوله تعالى: ﴿فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ أي نحوه وتلقاءه وأراد أن يبين ﷺ أنَّه لا بد من قصد جهتها» اهـ.
الإجماع الثاني: إجماع العلماء على صحة صلاة الصف المستطيل الزائد طوله على سمة الكعبة مع استقامته.