التي نهى عن استقبالها واستدبارها بالغائط والبول هي القبلة التي أمر المصلي باستقبالها في الصلاة» اهـ.
وقال أيضاً كما [مجموع الفتاوى](٢٢/ ٢١٣): «ونهى عن استقبال القبلة واستدبارها بغائط أو بول ومعلوم باتفاق المسلمين أنَّ المنهي عنه من ذلك ليس هو أن يكون بين المتخلي وبين الكعبة خط مستقيم: بل المنهي عنه أعم من ذلك وهو أمر باستقبال القبلة في حال كما نهي عن استقبالها في حال. وإن كان النهي قد يتناول ما لا يتناوله الأمر لكن هذا يوافق قوله:"مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ"» اهـ.
وقال ﵀ في [شرح العمدة](٤/ ٥٣٨): «وهذا بيان لأنَّ ما سوى التشريق والتغريب استقبال للقبلة أو استدبار لها وهذا خطاب لأهل المدينة ومن كان على سمتهم وقريباً من سمتهم أهل الشام والعراق واليمن ونحوهم» اهـ.
وأمَّا دلالة الإجماع على استقبال الجهة دون العين.
فقد ثبت في هذا الموضع أربع إجماعات:
الإجماع الأول: إجماع الصحابة ﵃ أجمعين على استقبال الجهة دون العين للبعيد.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في [شرح العمدة](٤/ ٥٣٨ - ٥٤٠):
«ولأنَّ ذلك إجماع الصحابة ﵃ قال عمر:"ما بين المشرق والمغرب قبلة كله إلَّا عند البيت" رواه أبو حفص وذكره أحمد، وقال: "ما بين المشرق