٣ - ويستدل به على قبول خبر الواحد الثقة في أمور الديانات مع إمكان السماع من الرسول ﷺ بغير واسطة، فمع تعذر ذلك أولى وأحرى.
٤ - ويستدل به على نسخ المتواتر - وهو الصلاة إلى بيت المقدس - بخبر الواحد. واعترض باستبعاد أن يكون مستند ذلك الخبر المتواتر عند أهل قباء بل الظاهر أن مستند ذلك هو مشاهدتهم لصلاة النبي ﷺ إلى بيت المقدس أو مشافهتهم به وذلك لقربهم من النبي ﷺ.
قلت: الاستدلال على هذه المسألة ما زال قائماً وذلك أنَّ مشاهدة المرء للفعل بعينه أو سماعه القول من المتكلم أقوى عنده في إفادة العلم من أن يأتيه خبر متواتر، فإذا جاز نسخ هذا بخبر الآحاد فجواز ذلك في المتواتر أولى. والله أعلم.
٥ - قال العلامة ابن بطال ﵀ في [شرح البخاري](٣/ ٧٨):
«وفيه: أنَّه يجوز أن يفتح من ليس في الصلاة على من في الصلاة إذا عدم المصلى اليقين؛ لأنَّ الذي أخبرهم وهم في الصلاة بصلاة النبي إلى الكعبة كان حاضرًا واقتدي بقوله» اهـ.
٦ - قوله:«قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ». يدل على أنَّ الآية الواحدة تسمى قرآناً وبناءً على هذا تدخل في قول النبي ﷺ:«لَا يَمَسُّ الْقُرْآنَ إِلَّا طَاهِرٌ».
٧ - وفيه أنَّ العمل في الصلاة وإن كان كثيراً في مصلحتها لا يبطل الصلاة.