١ - استدل به على أنَّ من دخل في صلاته باجتهاد سائغ إلى جهة ثم تبين له الخطأ في أثناء الصلاة أنَّه ينتقل ويبني.
وهذا مذهب جمهور العلماء.
قال الحافظ ابن رجب ﵀ في [فتح الباري](٣/ ١٠٠ - ١٠١):
«وهذا هو قول جمهور العلماء، منهم: ابن المسيب، وعطاء، والحسن، والشعبي، والثوري، وابن المبارك، وأبو حنيفة، والشافعي - في القديم -، وأحمد في ظاهر مذهبه، حتى قال أبو بكر عبد العزيز: لا يختلف قوله في ذلك، وهو قول إسحاق والمزني.
وقال مالك والأوزاعي: يعيد في الوقت، ولا يعيد بعده.
قال ابن عبد البر: وهذا على الاستحباب دون الوجوب.
وقال الشافعي - في الجديد -: يجب عليه أن يعيد.
وعليه عامة أصحابه، وهو قول المغيرة المخزومي من المالكية، وحكاه بعض أصحابنا رواية عن أحمد.
وفرقوا بين هذا وبين أهل قباء، بأنَّ أهل قباء لم يعتمدوا في صلاتهم على اجتهاد يحتمل الخطأ، بل على نص تمسكوا به، والناسخ له لم يبلغهم إلَّا في أثناء الصلاة.
فإن قيل: إنَّ النسخ لا يثبت في حقهم إلَّا بعد بلوغهم، فلم يثبت في حقهم إلَّا في أثناء صلاتهم، فلذلك بنوا على ما مضى منها.