للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

صلى حيث كان وجه ركابه". رواه أحمد وأبو داود ومدار تطوع الراكب على فعله فإذا كان إنَّما كان يفتتح الصلاة مستقبلاً للكعبة وجب إتباعه في ذلك وحديث أنس قد فسر فعله وسائر الأحاديث لم يتعرض لذلك بنفي ولا إثبات ولأنَّه قد تيسر عليه الاستقبال حيث الافتتاح فأشبه الماشي، وأيضاً فإنَّ الاستقبال شرط من شروط الصلاة فمتى أتى به في أوله جاز أن يستصحب حكمه إلى آخرها إذا شق استصحاب حقيقته كالنية» اهـ.

قُلْتُ: وقد استنكر العلامة ابن القيم حديث أنس فقال في [زاد المعاد] (١/ ٤٥٨): «فَصْلٌ: وَكَانَ مِنْ هَدْيِهِ صَلَاةُ التَّطَوُّعِ عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ، وَكَانَ يُومِئُ إِيمَاءً بِرَأْسِهِ فِي رُكُوعِهِ، وَسُجُودِهِ، وَسُجُودُهُ أَخْفَضُ مِنْ رُكُوعِهِ، وَرَوَى أحمد، وأبو داود عَنْهُ، مِنْ حَدِيثِ أنس، أَنَّهُ كَانَ يَسْتَقْبِلُ بِنَاقَتِهِ الْقِبْلَةَ عِنْدَ تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ، ثُمَّ يُصَلِّي سَائِرَ الصَّلَاةِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ. وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ نَظَرٌ، وَسَائِرُ مَنْ وَصَفَ صَلَاتَهُ عَلَى رَاحِلَتِهِ، أَطْلَقُوا أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي عَلَيْهَا قِبَلَ أَيِّ جِهَةٍ تَوَجَّهَتْ بِهِ، وَلَمْ يَسْتَثْنُوا مِنْ ذَلِكَ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ وَلَا غَيْرَهَا، كعامر بن ربيعة، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَحَادِيثُهُمْ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ أنس هَذَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ» اهـ.

٤ - ويدل الحديث على أنَّ صلاة المتنفل على الراحلة في السفر تكون إيماء بالرأس وذلك في حالتي الركوع والسجود، ويكون السجود أخفض من الركوع.

وقد روى الإمام أحمد وغيره (١٥١١٣) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيَّ، يَقُولُ: «رَأَيْتُ

<<  <  ج: ص:  >  >>