للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وَإِلَّا فَلَا وَهَذَا كُلُّهُ تَفْرِيعٌ عَلَى الْمَذْهَبِ الصَّحِيحِ أَنَّ النَّفَلَ يَدْخُلُهُ سُجُودُ السَّهْوِ وَفِيهِ قَوْلٌ غَرِيبٌ سَنُوَضِّحُهُ فِي مَوْضِعِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ لَا يَدْخُلُهُ» اهـ.

٣ - احتج بالحديث من لم يوجب استقبال القبلة عند استفتاح الصلاة وهي مسألة اختلف فيها العلماء فذهب الجمهور إلى عدم وجوب ذلك احتجاجاً بهذا الحديث وذهب الإمام أحمد في إحدى الروايتين إلى وجوبه، وهي رواية عن الشافعي احتجاجاً بما رواه أحمد (١٣١٤٠)، أبو داود (١٢٢٧) من طريق رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَارُودِ حَدَّثَنِى عَمْرُو بْنُ أَبِي الْحَجَّاجِ حَدَّثَنِى الْجَارُودُ بْنُ أَبِي سَبْرَةَ حَدَّثَنِى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَانَ إِذَا سَافَرَ فَأَرَادَ أَنْ يَتَطَوَّعَ اسْتَقْبَلَ بِنَاقَتِهِ الْقِبْلَةَ فَكَبَّرَ ثُمَّ صَلَّى حَيْثُ وَجَّهَهُ رِكَابُهُ».

قلت: هذا حديث حسن.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في [شرح العمدة] (٤/ ٥٢٩):

«وأمَّا الراكب فإن كان يشق عليه استقبال القبلة حين الاستفتاح مثل أن تكون دابته مقطورة بغيرها ويشق عليه أن يستدبر، أو تكون الدابة مستعصية يشق إدارتها إلى الكعبة لم يجب عليه في المشهور في المذهب، وقد قيل أنَّه يجب عليه ذلك.

فأمَّا إن تعذر ذلك عليه فلا ينبغي أن يكون فيه خلاف، وإن تيسر ذلك عليه وجب عليه في إحدى الروايتين المنصوصتين، وفي الأخرى لا يجب كسائر أجزاء الصلاة لكن يستحب وهذا قول أبي بكر وابن أبي موسى

وجه الأول: وهو اختيار أكثر أصحابنا ما روى أنس بن مالك: "أنَّ رسول الله كان إذا سافر فأراد أن يتطوع استقبل القبلة بناقته فكبر ثم

<<  <  ج: ص:  >  >>