قلت: أمَّا اتخاذ مؤذنين فأكثر في غير الفجر فأجاز ذلك العلماء ولا أعلم من أنكر ذلك إلَّا ما جاء عن ابن عمر من إنكاره للأذان الأول للجمعة الذي فعله عثمان ﵁.
قال الحافظ ابن عبد البر ﵀ في [التمهيد](١٠/ ٦١):
«وفيه اتخاذ مؤذنين وإذا جاز اتخاذ اثنين منهم جاز أكثر إلَّا أن يمنع منه ما يجب التسليم له» اهـ.
وقال العلامة الباجي ﵀ في [المنتقى شرح الموطأ](١/ ١٦٩):
«ولا بأس أن يتخذ في المسجد أربعة مؤذنين وخمسة قال ابن حبيب ولا بأس فيما اتسع وقته من الصلوات كالصبح والظهر والعشاء أن يؤذن خمسة إلى عشرة واحد بعد واحد وفي العصر من الثلاثة إلى الخمسة ولا يؤذن في المغرب إلَّا واحد» اهـ.
وقال العلامة ابن قدامة ﵀ في [الكافي](١/ ١٩٩): «ولا بأس أن يؤذن اثنان أحدهما بعد الآخر لأنَّ النبي ﷺ كان يؤذن له بلال وابن أم مكتوم إذا نزل هذا طلع هذا ولا يسن أكثر من هذا إلَّا أن تدعو إليه الحاجة فيجوز لأنَّ عثمان ﵁ اتخذ أربعة مؤذنين» اهـ.