للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

عِنْدَ كلمة الإخلاص، وقيل والشهادتين، ويجزمهما فَلَا يُعْرِبُهُمَا، وَيَلْتَفِت يَمْنَةً وَيَسْرَةً "و" فِي الْحَيْعَلَةِ "هـ" وَذَكَرَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ مذهبه، كقولنا.

وَقِيلَ: يَقُولُ يَمِينًا: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، ثُمَّ يُعِيدُهُ يَسَارًا، ثُمَّ كَذَلِكَ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، وَقِيلَ: يَقُولُ يَمِينًا: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، ثُمَّ يَسَارًا حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، ثُمَّ كَذَلِكَ ثَانِيَةً، وَهُوَ سَهْوٌ. وَفِي الْتِفَاتِهِ فِيهَا فِي الْإِقَامَة وَجْهَانِ "م ٤"، قَالَهُ أَبُو الْمَعَالِي، وَجَزَمَ الْآجُرِّيُّ وَغَيْرُهُ بِعَدَمِهِ فِيهَا» اهـ.

قلت: الصحيح أنَّه لا يلتفت في الإقامة لعدم ورود السنة بذلك.

وهكذا لا يلتفت عند قوله: الصلاة خير من النوم لعدم ورود السنة بذلك.

قال العلامة زكريا الأنصاري في [أسنى المطالب] (١/ ١٢٧):

«وَلَا يَلْتَفِتُ فِي قَوْلِهِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ وَصَرَّحَ بِهِ ابْنُ عُجَيْلٍ الْيَمَنِيُّ» اهـ.

قلت: ومع وجود مكبرات الصوت في المساجد فلا يظهر وجود معنى لهذا الالتفات، وذلك أنَّ المكبرات تنشر الصوت في جميع الجهات، والتفات المؤذن يبعده عن مكبر الصوت فيسبب ذلك انخفاض صوت المؤذن وهذا خلاف مقصود الأذان.

قال العلامة ابن عثيمين في [الشَّرْحُ الممتع] (٢/ ٦٠):

«تنبيه: الحكمة من الالتفات يميناً وشمالاً إبلاغ المدعوين من على اليمين وعلى الشمال، وبناءً على ذلك: لا يلتفت من أذَّن بمكبر الصَّوت؛ لأنَّ الإسماع يكون من "السَّمَّاعات" التي في المنارة؛ ولو التفت لَضَعُف الصَّوت؛ لأنه ينحرف عن "الآخذة"» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>