قلت: يمكن أن يجاب عن ذلك بأنَّ المقصود الأول لذلك هو رفع الصوت كما جاءت بذلك الأحاديث الماضية، وأمَّا العلة الأخرى فلا أساس لها من حيث الأحاديث، ولأنَّ الأصم يعرف أذان المؤذن بوقوفه مستقبلاً لمكبر الصوت.
قال الحافظ ابن دقيق العيد ﵀ في [إحكام الأحكام] ص (١٢٦):
قلت: ما ذكره العلامة ابن دقيق العيد هو الصحيح وذلك أنَّ أبا جحيفة قال في حديثه: «فَجَعَلْتُ أَتَتَبَّعُ فَاهُ هَهُنَا وَهَهُنَا، يَقُولُ يَمِيناً وَشِمَالاً: حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ; حَيَّ عَلَى الْفَلاحِ». فقوله:«هَهُنَا وَهَهُنَا» تقتضي التفاتتين، وتحتمل أكثر من ذلك