ويستأنس في هذه المسألة بما رواه البزار (١٣٨٢)، وابن حبان (٦٣٥١)، والطبراني في [الكبير](١١١٩)، و [الأوسط](٤٦٦)، وفي [مسند الشاميين](٢٨٦٩)، والبيهقي في [الكبرى](١١٢١٧)، وفي [دلائل النبوة]، والحافظ ابن عساكر في [تاريخ دمشق](٤/ ٣١٥ - ٣١٦) من طريق الطبراني.
كلهم من طريق مُعَاوِيَةَ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ الْهَوْزَنِيُّ، قَالَ: لَقِيتُ بِلَالًا - وذكر حديثاً طويلاً وفيه-:
قلت: هذا حديث صحيح. وهو عند أبي داود (٣٠٥٧)، وليس في حديثه ذكر وضع الأصبعين في الأذنين.
وهذا وإن لم يكن في شأن الأذان لكنه يدل أنَّ وضع الأصبعين في الأذنين مما يعين على قوة الصوت، وهذا أمر مطلوب في الأذان كما لا يخفى. وقد ذهب إلى ذلك جمهور العلماء.
وقد جاء عن بعض الصحابة ترك وضع الأصبعين في الأذنين.