إخبار بأنَّ من نوى بعمله شيئاً فقد حصل له ما نواه أي: من قصد بهجرته الله ورسوله حصل له ما قصده ومن كان قصده الهجرة إلى دنيا أو امرأة فليس له إلاَّ ذلك فهذا تفصيل لقوله: "إنَّما الأعمال بالنيات" ولما أخبر أنَّ لكل امرئ ما نوى ذكر أنَّ لهذا ما نواه ولهذا ما نواه».
قلت: ويذكر كثير من العلماء في سبب ورود هذا الحديث قصة مهاجر أم قيس.
وقد رواها الطبراني في [المعجم الكبير](٨٥٤٠) حدثنا محمد بن علي الصائغ ثنا سعيد بن منصور ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن شقيق قال: قال عبد الله: «من هاجر يبتغي شيئاً فهو له قال: هاجر رجل ليتزوج امرأة يقال لها أم قيس وكان يسمى مهاجر أم قيس».
قلت: قال الحافظ الذهبي في [سير أعلام النبلاء](١٠/ ٥٩٠):
«إسناده صحيح».
قلت: وهو كما قال ﵀.
وقال الحافظ العراقي ﵀ في [تخريج أحاديث الإحياء](٩/ ٢٠٦):
«أخرجه الطبراني بإسناد جيد».
قلت: ورواه أبو نعيم في [معرفة الصحابة](٧٣٧٢) من طريق سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن ابن مسعود، قال:«كان فينا رجل خطب امرأة يقال لها: أم قيس، فأبت أن تزوجه حتى يهاجر، فهاجر فتزوجها، فكنا نسميه مهاجر أم قيس».
قلت: لكنه ليس هناك ما يدل على أنَّها هي سبب ورود الحديث.
قال الحافظ ابن رجب ﵀ في [جامع العلوم والحكم] ص (١٤):