قال العلامة النووي ﵀ في [المجموع] (٣/ ١٠٥):
«"فَرْعٌ" فِي مذاهب العلماء في الأذان بغير طهارة: قد ذَكَرْنَا أَنَّ مَذْهَبَنَا أَنَّ أَذَانَ الْجُنُبِ وَالْمُحْدِثِ وَإِقَامَتَهُمَا صَحِيحَانِ مَعَ الْكَرَاهَةِ وَبِهِ قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَقَتَادَةُ وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَدَاوُد وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ لَا يَصِحُّ أَذَانُهُ وَلَا إقَامَتُهُ مِنْهُمْ عَطَاءٌ وَمُجَاهِدٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَإِسْحَاقُ وَقَالَ مَالِكٌ يَصِحُّ الْأَذَانُ وَلَا يُقِيمُ إلَّا مُتَوَضِّئًا وَأَصَحُّ مَا يُحْتَجُّ بِهِ فِي الْمَسْأَلَةِ حَدِيثُ الْمُهَاجِرُ بْنُ قُنْفُذٍ ﵁ قَالَ " أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ ييول فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ حَتَّى تَوَضَّأَ ثُمَّ اعْتَذَرَ إلَيَّ فَقَالَ: "إنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَذْكُرَ اللَّهَ إلَّا عَلَى طُهْرٍ أَوْ قَالَ عَلَى طَهَارَةٍ" حديث صحيح رواه أحمد ابن حَنْبَلٍ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمْ بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ وَعَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "لَا يُؤَذِّنُ إلَّا مُتَوَضِّئٌ" رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ هَكَذَا قَالَ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَوْقُوفٌ عَلَيْهِ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ فَإِنَّ الزُّهْرِيَّ لَمْ يُدْرِكْ أَبَا هُرَيْرَةَ» اهـ.
وقال العلامة ابن قدامة ﵀ في [المغني] (١/ ٣٠٠):
«وَإِنْ أَذَّنَ جُنُبًا، فَعَلَى رِوَايَتَيْنِ: إحْدَاهُمَا، لَا يُعْتَدُّ بِهِ. وَهُوَ قَوْلُ إِسْحَاقَ. وَالْأُخْرَى، يُعْتَدُّ بِهِ.
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْآمِدِيُّ: هُوَ الْمَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَدَ، وَقَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ؛ لِأَنَّهُ أَحَدُ الْحَدَثَيْنِ، فَلَمْ يُمْنَعُ صِحَّتُهُ كَالْآخَرِ» اهـ.
والأحسن الأذان في موضع عال.
ويدل عليه ما رواه مسلم (١٠٩٢) عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ:
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute