فَإِنْ أَذَّنَ قَاعِدًا لِغَيْرِ عُذْرٍ فَقَدْ كَرِهَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ، وَيَصِحُّ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِآكَدَ مِنْ الْخُطْبَةِ، وَتَصِحُّ مِنْ الْقَاعِدِ. قَالَ الْأَثْرَمُ: وَسَمِعْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يُسْأَلُ عَنْ الْأَذَانِ عَلَى الرَّاحِلَةِ؟ فَسَهَّلَ فِيهِ، وَقَالَ: أَمْرُ الْأَذَانِ عِنْدِي سَهْلٌ. وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يُؤَذِّنُ عَلَى الرَّاحِلَةِ، ثُمَّ يَنْزِلُ فَيُقِيمُ. وَإِذَا أُبِيحَ التَّنَفُّلُ عَلَى الرَّاحِلَةِ، فَالْأَذَانُ أَوْلَى» اهـ.
قلت: ويستحب أن يستقبل القبلة عند الأذان.
وجاء في استقبال المؤذن للقبلة:
ما رواه الحاكم في [المستدرك] (٦٥٥٤)، والطبراني في [الكبير] (٥٤٤٨)، وابن عدي في [الكامل] (٥/ ٥٠٧) من طريق عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدٍ بْنِ عَمَّارِ بْنِ سَعْدِ الْقَرَظِ، مُؤَذِّنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: «أَمَرَ بِلَالًا أَنْ يُدْخِلَ إِصْبَعَهُ فِي أُذُنِهِ، وَقَالَ: "إِنَّهُ أَرْفَعُ لِصَوْتِكَ"، وَإِنَّ أَذَانَ بِلَالٍ كَانَ مَثْنَى مَثْنَى، وَإِقَامَتَهُ مُفْرَدَةٌ، وَقَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ مَرَّةً مَرَّةً، وَإِنَّهُ كَانَ يُؤَذِّنُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَا كَانَ الْفَيْءُ مِثْلَ الشِّرَاكِ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى الْعِيدَيْنِ سَلَكَ عَلَى دَارِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁، ثُمَّ عَلَى أَصْحَابِ الْفَسَاطِيطِ، ثُمَّ يَبْدَأُ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ، ثُمَّ كَبَّرَ فِي الْأُولَى سَبْعًا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، وَفِي الْآخِرَةِ خَمْسًا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ، ثُمَّ انْصَرَفَ مِنَ الطَّرِيقِ الْآخَرِ مِنْ طَرِيقِ بَنِي زُرَيْقٍ فَذَبَحَ أُضْحِيَّةً عِنْدَ طَرَفِ الرِّقَاقِ بِيَدِهِ بِشَفْرَةٍ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى دَارِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَدَارِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِالْبَلَاطِ، وَكَانَ يَخْرُجُ إِلَى الْعِيدَيْنِ مَاشِيًا وَيَرْجِعُ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute