للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

ولو قال: "حيَّا على الصَّلاة" فعلى اللُّغة المشهورة - وهي أنَّ اسم الفعل لا تلحقه العلامات فهذا لا يتغيَّر به المعنى فيما يظهر، وحينئذ يكون الأذان صحيحاً؛ لأنَّ غايته أنه أشبع الفتحة حتى جعلها ألفاً» اهـ.

قلت: ومن اللحن المخل أيضاً مد الهمزة من أشهد فتصير بمعنى الاستفهام.

عدم النطق بالتاء المربوطة من الصلاة فتصير بمعنى الدعاء إلى التصلية بالنار.

قلت: ورفع الصوت المطلوب من المؤذن هو ما يحصل به الإسماع لجيران المسجد.

قال الحافظ ابن رجب في [فتح الباري] (٥/ ٢٢٨ - ٢٣٠):

«ورفع الصوت بالأذان مستحب؛ ولهذا قال النبي لعبد الله بن زيد لما رأى الأذان في منامه: "ألقه على بلال؛ فإنَّه أندى صوتاً منك".

خرجه أبو داود وغيره.

والمؤذن، إمَّا أن يؤذن لنفسه، أو يؤذن للجماعة؛ فإن أذن للجماعة فلا يحصل الإتيان بالأذان المشروع في حقهم حتى يسمعهم.

قال الإمام أحمد في رواية حنبل، في رجل ضعيف الصوت، لا يرفع صوته ولا يخرج من المسجد، فإذا كان يسمع أهل المسجد والجيران فلا بأس.

قال القاضي أبو يعلى: ظاهر هذا، أنَّه إذا لم يسمع الجيران لم يصب سنة الأذان؛ لأنَّ القصد ومن الأذان الإعلام، فإذا لم يسمع الجيران لم يوجد المقصود.

فأمَّا كمال السنة فهو: أن يرفع صوته نهاية جهده، ولا يزيد على ذلك حتى يخشى على نفسه ضرراً.

قال أحمد في رواية حنبل: يرفع صوته ما استطاع.

<<  <  ج: ص:  >  >>