«ذكر عباس عن يحيى بن معين قال: لم يرفع هذا الحديث غير عبد الوهاب قال وقد رواه إسماعيل ووهب ولم يرفعاه.
قال أبو عمر: يعني أنَّه لم يقل أحد في حديث أنس هذا "أن رسول الله ﷺ أمر بلالاً" غير عبد الوهاب من أصحاب أيوب وغيرهم يقولون أمر بلال ولا يذكرون النبي ﵇» اهـ.
قوله:" يشفع الأذان" أن يجعله شفعاً: مثنى مثنى.
و قوله:"يوتر الإقامة" أن يجعلها وتراً، أي: فرداً، فرداً. والشفع ضد الوتر: فالوتر: الفرد، والشفع الزوج.
وفي الحديث مسائل منها:
١ - أنَّ الأذان شفع.
قلت: الأذان شفع كما دلت عليه الأدلة وبه قال الأئمة لكنهم اختلفوا هل يربع التكبير في أوله أم يثنى. فذهب الجمهور ومنهم الأئمة الثلاثة إلى تربيعه وخالف الإمام مالك ﵀ فذهب إلى تثنية التكبير في أوله، واحتج بما جاء في بعض أحاديث أبي محذورة وعبد الله بن زيد من ذكر التثنية في أوله، ولا يصح ذلك في حديثيهما، والصحيح في حديثيهما تربيع التكبير.