«وأمَّا ابن عمر فكان لا يتطوع قبل الفريضة ولا بعدها إلَّا من جوف الليل مع الوتر وهذا هو الظاهر من هدي النبي ﷺ أنَّه كان لا يصلي قبل الفريضة المقصورة ولا بعدها شيئاً ولكن لم يكن يمنع من التطوع قبلها ولا بعدها فهو كالتطوع المطلق لا أنَّه سنة راتبة للصلاة كسنة صلاة الإقامة ويؤيد هذا أنَّ الرباعية قد خففت إلى ركعتين تخفيفاً على المسافر فكيف يجعل لها سنة راتبة يحافظ عليها وقد خفف الفرض إلى ركعتين فلو لا قصد التخفيف على المسافر وإلَّا كان الإتمام أولى به ولهذا قال عبد الله بن عمر: لو كنت مسبحاً لأتممت، وقد ثبت عنه ﷺ أنَّه صلى يوم الفتح ثمان ركعات ضحى وهو إذ ذاك مسافر» اهـ.