«فأمَّا سائر السنن والتطوعات قبل الفرائض وبعدها فقال أحمد: أرجو أن لا يكون بالتطوع في السفر بأس وروي عن الحسن قال: كان أصحاب رسول الله ﷺ يسافرون فيتطوعون قبل المكتوبة وبعدها.
وروي ذلك عن عمر وعلي وابن مسعود وجابر وأنس وابن عباس وأبي ذر وجماعة من التابعين كثير وهو قول مالك والشافعي وإسحق و أبي ثور و ابن المنذر وكان ابن عمر لا يتطوع مع الفريضة قبلها ولا بعدها إلَّا من جوف الليل ونقل ذلك عن سعيد بن المسيب وسعيد بن جبير وعلي بن الحسين» اهـ.
قلت: الذي يظهر لي أنَّ ترك الراتبة في السفر هو الأفضل اقتداءً بالنبي ﷺ، ولم يصح عن النبي ﷺ أنّه صلى الراتبة في السفر كما سبق، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم رحمهما الله تعالى.
قال العلامة ابن مفلح ﵀ في [الفروع](٣/ ١٢):
«ويوتر ويركع سنة الفجر، ويخير في غيرهما (ش) في فعله، وعن الحنفية كقولنا وقوله، وعند شيخنا: يسن ترك غيرهما» اهـ.
قال العلامة المرداوي ﵀ في [الإنصاف](٣/ ٣٩٩):
«وقال الشيخ تقي الدين: يسن ترك التطوع بغير الوتر، وسنة الفجر» اهـ.