للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

كانت مجموعة من كلام النبي فهو دال على التخيير بينهما، ويترجح حينئذ ما نص عليه الشافعي من التقييد بهما، وذلك؛ لأنَّ من جمع بينهما معه زيادة علم على من اقتصر على الأولى، أو السابعة؛ لأنَّ كلاً منهم حفظ مرة فاقتصر عليها وحفظ هذا الجمع بين الأولى، والأخرى فكان أولى.

وإن كان ذلك شكاً من بعض الرواة فالتعارض قائم، ويرجع إلى الترجيح فترجح الأولى كما تقدم، ومما يدل على أنَّ ذلك شك من بعض الرواة لا من كلام الشارع قول الترمذي في روايته "أولاهن، أو قال أخراهن بالتراب"، فهذا يدل على أنَّ بعض الرواة شك فيه، فيترجح حينئذ تعيين الأولى، ولها شاهد أيضاً من رواية خلاس عن أبي رافع عن أبي هريرة كما سيأتي في الوجه الذي يليه.

وإذا كان ذكر الأولى أرجح ففيه حجة لما ذكر أصحابنا من كون التتريب في المرة الأولى أولى وذكروا له معنى آخر، وهو أنه إذا قدم التتريب في الأولى فتناثر من بعض الغسلات رشاش إلى غير الموضع المتلوث بالنجاسة الكلبية لم يجب تتريبه بخلاف ما إذا أخر فكان هذا أرفق لكن حمله على الأولوية متقاصر عما دلت عليه الرواية الصحيحة فينبغي حمله على تعيين المرة الأولى والله أعلم».

قلت: رواية «السابعة بالتراب» شذ بها أبان بن يزيد العطار في روايته عن قتادة.

وقد أخرج الحديث النسائي (١/ ١٧٧ - ١٧٨)، وأحمد (١٠٣٤٨) من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله

<<  <  ج: ص:  >  >>