وعلى كل حال لم أقف على من أعل حديث أبي خالد، والأصل صحة ما في الصحيح.
فائدة:
ذهب الحسن البصري إلى وجوب هاتين الركعتين وخالفه سائر العلماء وهذا هو الصواب فإنَّه لا دليل على وجوبهما وقد دلت الأدلة على أنَّه لا يجب في اليوم والليلة غير الصلوات الخمس. والله أعلم.
والاحتجاج على وجوبها بقول الله تعالى: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ﴾ [الطور: ٤٩]- وقد فسرها أكثر السلف بركعتي الفجر - ليس بظاهر لأمرين:
الأول: أنَّ هنالك من فسرها بصلاة الفرض.
والآخر: أنَّ الأدلة قد دلت على أنَّه لا واجب في اليوم والليلة غير الخمس الصلوات.
قال العلامة النووي ﵀ في [المجموع](٤/ ٢٦ - ٢٩):
«يستحب تخفيف سنة الفجر وقد سبق في باب صفة الصلاة في فصل قراءة السورة أنه يسن أن يقرأ فيهما بعد الفاتحة ﴿قُولُوا آَمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾ الآية وفى الثانية ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا﴾ الآية أو ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ وذكرنا هناك أحاديث صحيحة في هذا.