قلت: والسنة فيها الإسرار، ويدل على ذلك ما البخاري (١١٦٥)، ومسلم (٧٢٤) عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ:
«كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ فَيُخَفِّفُ حَتَّى إِنِّي أَقُولُ: هَلْ قَرَأَ فِيهِمَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ».
وما جاء في ذكر ما كان يقرؤه فيهما محمول على أنَّ النبي ﷺ أعلم أصحابه بما يقرأ أو جهر في بعض الأوقات للتعليم.
وأمَّا ما رواه أحمد (٥٦٩١)، والترمذي (٤١٧)، وابن ماجه (١١٤٩) من طريق أَبِي أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «رَمَقْتُ النَّبِيَّ ﷺ شَهْرًا فَكَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾».
ورواه النسائي (٩٩٢) أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْجَوَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنُ مُهَاجِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «رَمَقْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عِشْرِينَ مَرَّةً، يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾».
فهو حديث معل عند علماء الحديث.
قال الإمام مسلم ﵀ في [التمييز] برقم (٨٦):
«ثنا أبوبكر بن أبي شيبة، ثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ أكثر من عشرين مرة يقرأ في
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute