للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

سَيَرْوَى". قَالَ: فَفَعَلُوا فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ يَصُبُّ وَأَسْقِيهِمْ حَتَّى مَا بَقِيَ غَيْرِي وَغَيْرُ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ: ثُمَّ صَبَّ رَسُولُ اللَّهِ . فَقَالَ لِي: "اشْرَبْ". فَقُلْتُ: لَا أَشْرَبُ حَتَّى تَشْرَبَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: "إِنَّ سَاقِيَ الْقَوْمِ آخِرُهُمْ شُرْبًا". قَالَ: فَشَرِبْتُ وَشَرِبَ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ فَأَتَى النَّاسُ الْمَاءَ جَامِّينَ رِوَاءً».

٢ - بيان ما لركعتي الفجر من الفضل.

٣ - أنَّ ركعتي الفجر أفضل السنن الرواتب.

وقد اختلف في تسميتها سُنة فالأكثر على تسميتها بذلك، وخالف الإمام مالك فلم يسمها سنة.

قال العلامة الباجي في [المنتقى] (١/ ٢٢٦):

«وَعِنْدَ مَالِكٍ أَنَّ السُّنَنَ مِنْ النَّافِلَةِ مَا تَكَرَّرَ فِعْلُ النَّبِيِّ فِي الْجَمَاعَةِ كَصَلَاةِ الْعِيدَيْنِ وَالِاسْتِسْقَاءِ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ هَذَا الْحُكْمُ فَقَصَرَ عَنْ رُتْبَةِ السُّنَنِ وَإِنَّمَا يُوصَفُ بِأَنَّهُ مِنْ الرَّغَائِبِ قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُخْتَصَرِ لَيْسَتْ رَكْعَتَا الْفَجْرِ بِسُنَّةٍ وَلَا يَنْبَغِي تَرْكُهَا وَقَالَ أَصَبْغُ وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ فِي الْمَوَّازِيَّةِ لَيْسَتْ بِسُنَّةٍ وَهِيَ مِنْ الرَّغَائِبِ وَهَذِهِ كُلُّهَا عِبَارَاتُ اصْطِلَاحٍ بَيْنَ أَهْلِ الصِّنَاعَةِ وَلَا خِلَافَ فِي تَأَكُّدِ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ» اهـ.

قلت: قد جاء تسميتها بالسنة فيما رواه البخاري (١١٦١) عَنْ عَائِشَةَ، : «أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ إِذَا صَلَّى سُنَّةَ الْفَجْرِ فَإِنْ كُنْتُ مُسْتَيْقِظَةً، حَدَّثَنِي وَإِلَّا اضْطَجَعَ حَتَّى يُؤْذَنَ بِالصَّلَاةِ».

<<  <  ج: ص:  >  >>