للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وما رواه ابن أبي شيبة في [مصنفه] (٧٢٧٥) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «مَنْ صَلَّى أَرْبَعًا بَعْدَ الْعِشَاءِ لَا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بِتَسْلِيمٍ، عَدَلْنَ بِمِثْلِهِنَّ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ».

قلت: عبد الجبار بن العباس كان أبو نعيم يرميه بالكذب، وكثير من العلماء حسنوا حديثه لكن لا تطمئن النفس لما ذكره في هذا الأثر من وصلهن بتسليم واحد.

وهذه الآثار هل هي واردة في راتبة العشاء، أو في التطوع بعد العشاء الذي يكون من جملة قيام الليل؟ في ذلك نزاع بين العلماء.

فهنالك من جعلها من جملة الرواتب.

قال العلامة القاري الحنفي في [عمدة القاري] (٧/ ٢٣٤):

«وَفِي "الْمَبْسُوط": لَو صلى أَرْبعاً بعد الْعشَاء فَهُوَ أفضل، لحَدِيث ابْن عمر مَرْفُوعاً وموقوفاً أَنَّه قَالَ: "من صلى بعد الْعشَاء أَربع رَكْعَات كن كمثلهن من لَيْلَة الْقدر"» اهـ.

وقال العلامة العيني الحنفي في [البناية شرح الهداية] (٢/ ٥٠٧):

«"وأربع بعدها" ش: أي أربع ركعات بعد صلاة العشاء م: "وإن شاء ركعتين" ش: أي وإن شاء يصلي ركعتين» اهـ.

قلت: وهنالك من أهل العلم من جعل الأربع من جملة التطوعات مع السنن الرواتب.

قال العلامة ابن قدامة في [المغني] (٢/ ٩٥ - ٩٦):

«النَّوْعُ الثَّانِي: تَطَوُّعَاتٌ مَعَ السُّنَنِ الرَّوَاتِبِ».

<<  <  ج: ص:  >  >>