للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

بزوالها، والشعر لا يظهر فيه شيء من آثار النجاسة أصلاً، فلم يكن لتنجيسه معنى».

١٣ - الحديث نص صريح في وجوب تسبيع الإناء الذي ولغ فيه الكلب، وهو حجة على أبي حنيفة، في قوله: يغسل ثلاثاً.

قال الحافظ ابن حجر في [الفتح] (١/ ٣٣٢ - ٣٣٣): «وأمَّا الحنفية فلم يقولوا بوجوب السبع ولا التتريب، واعتذر الطحاوي وغيره عنهم بأمور، منها كون أبي هريرة راويه أفتى بثلاث غسلات فثبت بذلك نسخ السبع، وتعقب بأنَّه يحتمل أن يكون أفتى بذلك لاعتقاده ندبية السبع لا وجوبها، أو كان نسي ما رواه، ومع الاحتمال لا يثبت النسخ، وأيضاً فقد ثبت أنَّه أفتى بالغسل سبعاً، ورواية من روى عنه موافقة فتياه لروايته أرجح من رواية من روى عنه مخالفتها من حيث الإسناد، ومن حيث النظر، أمَّا النظر فظاهر، وأمَّا الإسناد فالموافقة وردت من رواية حماد بن زيد عن أيوب عن ابن سيرين عنه وهذا من أصح الأسانيد، وأمَّا المخالفة فمن رواية عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عنه وهو دون الأول في القوة بكثير، ومنها أنَّ العذرة أشد في النجاسة من سؤر الكلب، ولم يقيد بالسبع فيكون الولوغ كذلك من باب الأولى. وأجيب بأنَّه لا يلزم من كونها أشد منه في الاستقذار أن لا يكون أشد منها في تغليظ الحكم، وبأنَّه قياس في مقابلة النص وهو فاسد الاعتبار. ومنها دعوى أنَّ الأمر بذلك كان عند الأمر بقتل الكلاب، فلما نهي عن قتلها نسخ الأمر بالغسل. وتعقب بأنَّ الأمر بقتلها كان في أوائل الهجرة، والأمر بالغسل متأخر جداً؛ لأنَّه من رواية أبي هريرة، وعبد

<<  <  ج: ص:  >  >>