الله بن مغفل، وقد ذكر ابن مغفل أنَّه سمع ﷺ يأمر بالغسل وكان إسلامه سنة سبع كأبي هريرة، بل سياق مسلم ظاهر في أنَّ الأمر بالغسل كان بعد الأمر بقتل الكلاب» اهـ.
قلت: لفظ مسلم (٦٥١) عن ابن المغفل ﵁ قال: «أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَتْلِ الْكِلَابِ ثُمَّ قَالَ: "مَا بَالُهُمْ وَبَالُ الْكِلَابِ" ثُمَّ رَخَّصَ فِي كَلْبِ الصَّيْدِ وَكَلْبِ الْغَنَمِ وَقَالَ: "إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي الْإِنَاءِ فَاغْسِلُوهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَعَفِّرُوهُ الثَّامِنَةَ فِي التُّرَابِ"».
وقال العراقي ﵀ في [طرح التثريب](٢/ ١٣٨): «وحكي عن أبي حنيفة أيضاً، والثوري، والليث بن سعد أنَّه يغسل بلا حد، واحتجوا بقوله في بعض طرق حديث أبي هريرة مرفوعاً في الكلب يلغ في الإناء:"يغسله ثلاثاً، أو خمساً، أو سبعاً". قالوا: فلو كان التسبيع واجباً لم يخير بينها وبين الخمس، والثلاث، والحديث ضعيف؛ لأنَّه من رواية عبد الوهاب بن الضحاك أحد الضعفاء عن إسماعيل بن عياش عن هشام بن عروة، ورواية إسماعيل عن الحجازيين ضعيفة عند الجمهور».
١٤ - ألحق الإمام أحمد ﵀ بالتسبيع في نجاسة الكلب، التسبيع في سائر النجاسات، والصحيح عدم اشتراط ذلك، فقد أباح النَّبي ﷺ الاستجمار بثلاثة أحجار، ولم يأمر بالتسبيع في الاستنجاء بالماء، ولا بغير ذلك من النجاسات.