«س: سائل من المملكة المغربية يقول: المسجد بعيد عن البيت، حوالي كيلو متر واحد، ولا يسمع الأذان إلَّا بواسطة مكبر الصوت، فيقوم والدي ويؤذن للصلاة، ثم يقيم ويؤم جميع أفراد البيت ويصلي بهم، فهل يجوز ذلك؟
ج: لا حرج في ذلك، إذا كان بعيداً منكم المسجد لا تسمعون الأذان إلَّا بمكبر فلا بأس، لكن سعيكم للمسجد والصبر على ذلك على الأقدام أو السيارة أفضل وأعظم أجراً؛ لما فيه من الخير العظيم، والحضور مع المسلمين، والخطوات التي يمشيها المؤمن كل خطوة يرفع الله له بها درجة، ويحط بها عنه خطيئة، ويكتب له بها حسنة، هذا فضل عظيم، فسعيكم إلى المساجد - وإن بعدت - بالأقدام، أو بالسيارة أفضل وأعظم أجراً، وإن صليتم في البيت بأذان وإقامة فلا بأس» اهـ.
قلت: وله فتوى أخرى بيَّن فيها أنَّ مسافة الكيلو من المسافات التي يسمع منها الأذان فقال كما في [فتاوى نور على الدرب](١١/ ٢١٤):
«والغالب أنَّ الكل يسمع النداء إذا كانت الأصوات هادئة، والمؤذن ذو صوت جيد، فالغالب أنَّه يسمع صوته من هذه المسافة، والله المستعان» اهـ.
وجاء أيضاً في [فتاوى نور على الدرب](١١/ ٢٢٢ - ٢٢٣):
س: يقول الأخ: إنه يبعد عن المسجد حوالي ثلث ساعة، ولا يسمع الأذان إلا في أوقات الهدوء، وذلك عبر مكبرات الصوت، هل صلاتي في البيت مقبولة؟ علما بأنه لا يوجد ما يخيفني.
ج: إذا بعد الإنسان عن المسجد حيث لا يسمع النداء المعتاد فإنه لا يلزمه، النبي ﵊ قد قال: "من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلَّا من