للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ﴾ [التوبة: ١٧، ١٨].

فأخبر الله تعالى أنَّ المشركين لا يعمرون المساجد أي بالعبادة وأصلها الصلوات فإنِّها بنيت من أجل ذلك، ومن لم يعمر المساجد بالصلوات فإنَّ به شبهاً للمشركين، والتشبه بهم لا يجوز شرعاً.

وقوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٢٩].

قال العلامة ابن الجوزي في [زاد المسير] (٢/ ١١٢):

«فيه أربعة أقوال: أحدها: إذا حضرت الصلاة وأنتم عند مسجد، فصلُّوا فيه، ولا يقولنَّ أحدكم: أُصلي في مسجدي، قاله ابن عباس، والضحاك، واختاره ابن قتيبة.

والثاني: توجهوا حيث كنتم في الصلاة إلى الكعبة، قاله مجاهد، والسّدّيّ، وابن زيد.

الثالث: اجعلوا سجودكم خالصاً لله تعالى دون غيره، قاله الربيع بن أنس. والرابع: اقصدوا المسجد في وقت كل صلاة، أمراً بالجماعة لها، ذكره الماوردي» اهـ.

قال العلامة ابن القيم في [الصلاة وحكم تاركها] ص (١١٨)

- ناقلاً كلام أبي البركات ابن تيمية أنَّه قال -:

«فإنَّ الصلاة في المسجد من أكبر شعائر الدين وعلاماته وفي تركها بالكلية أو في المفاسد ومحو آثار الصلاة بحيث تفضي إلى فتور همم أكثر الخلق عن أصل

<<  <  ج: ص:  >  >>