للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فَأَنَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَذَكَرَ ذَلِكَ سَعْدٌ لِلنَّبِيِّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : "بَلْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ"».

قلت: وقد اختلف العلماء في حكم صلاة الجماعة فقال العلامة ابن القيم في [الصلاة وحكم تاركها] ص (١٣٥): «فصل في حكم صلاة الجماعة.

وأمَّا المسألة السادسة وهي: هل تصح صلاة من صلى وحده وهو يقدر على الصلاة جماعة أم لا؟

فهذه المسألة مبينة على أصلين أحدهما أنَّ صلاة الجماعة فرض أم سنة.

وإذا قلنا هي فرض فهل هي شرط لصحة الصلاة أم تصح بدونها مع عصيان تاركها

فهاتان مسالتان.

أمَّا المسألة الأولى: فاختلف الفقهاء فيها فقال بوجوبها عطاء ابن أبي رباح والحسن البصري وأبو عمر الأوزاعي وأبو ثور والإمام أحمد في ظاهر مذهبه ونص عليه الشافعي في "مختصر المزني" فقال: وأمَّا الجماعة فلا أرخص في تركها إلاَّ من عذر».

إلى أن قال ص (١٣٧): «وقالت الحنفية والمالكية هي سنة مؤكدة ولكنهم يؤثمون تارك السنن المؤكدة ويصححون الصلاة بدونه والخلاف بينهم وبين من قال أنَّها واجبة لفظي، وكذلك صرح بعضهم بالوجوب» اهـ.

قلت: ويؤيد هذا قول العلامة السمرقندي الحنفي في [تحفة الفقهاء] (١/ ٢٢٧):

<<  <  ج: ص:  >  >>