للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ووجه الحجة: أنَّ الخارج من المسجد يعد عاصياً لتفويته لصلاة الجماعة، ولا يكون عاصياً لترك ما يستحب.

الحجة التاسعة: إجماع الصحابة على وجوب صلاة الجماعة.

وقد نقل إجماعهم العلامة ابن القيم في [الصلاة وأحكام تاركها] (ص: ١١٠).

وقال (ص: ١١١): «هذه نصوص الصحابة كما تراها صحة وشهرة وانتشاراً، ولم يجيء عن صحابي واحد خلاف ذلك وكل من هذه الآثار دليل مستقل في المسألة لو كان وحده، فكيف إذا تعاضدت وتضافرت؟ وبالله التوفيق» اهـ.

قلت: ومما يحتج به على وجوب صلاة الجماعة ما ذكره العلامة ابن القيم في [الصلاة وأحكام تاركها] (ص: ١١٦) حيث قال:

«قالوا: وقد دلت أحكام الشريعة على أنَّ صلاة الجماعة فرض على كل واحد وذلك من وجوه:

أحدها: أنَّ الجمع لأجل المطر جائز وليس جوازه إلَّا محافظة على الجماعة، وإلَّا فمن الممكن أن يصلي كل واحد في بيته منفرداً، ولو كانت الجماعة ندباً لما جاز ترك الواجب، وتقديم الصلاةعن وقتها ندب محض.

الثاني: أنَّ المريض إذا لم يستطع القيام في الجماعة وأطاق القيام إذا صلى وحده صلى جماعة وترك القيام ومحال أن يترك ركناً من أركان الصلاة لمندوب محض.

الثالث: أنَّ الجماعة حال الخوف يفارقون الإمام ويعملون العمل الكثير في الصلاة ويجعلون الإمام منفرداً في وسط الصلاة كل ذلك لأجل تحصيل الجماعة،

<<  <  ج: ص:  >  >>