وقال العلامة ابن القيم ﵀ في [الصلاة وأحكام تاركها] ص (١٥٥):
«فصل في هل الجماعة شرط في صحة الصلاة أم لا؟
وأمَّا المسالة السابعة وهي هل الجماعة شرط في صحة الصلاة أم لا؟ فاختلف الموجبون لها في ذلك على قولين:
أحدهما: أنَّها فرض يأثم تاركها وتبرأ ذمته بصلاته وحده وهذا قول أكثر المتأخرين من أصحاب أحمد ونص عليه أحمد في رواية حنبل فقال: إجابة الداعي إلى الصلاة فرض ولو أنَّ رجلاً قال هي عندي سنة أصليها في بيتي مثل الوتر وغيره لكان خلاف الحديث وصلاته جائزة.
وعنه رواية ثانية ذكرها أبو الحسن الزعفراني في كتاب "الإقناع" أنَّها شرط للصحة فلا تصح صلاة من صلى وحده وحكاه القاضي عن بعض الأصحاب واختاره أبو الوفاء ابن عقيل وأبو الحسن التميمي وهو قول داود وأصحابه. قال ابن حزم "المحلى": وهو قول جميع أصحابنا» اهـ.
قلت: ومن جملة الحجج التي احتج بها من قال بشرطية الجماعة