«وقد جمع بينهما. بأنَّ حديث الخمس والعشرين ذكر فيه الفضل الذي بين صلاة المنفرد والصلاة في الجماعة والفضل خمس وعشرون وحديث السبعة والعشرين ذكر فيه صلاته منفرداً وصلاته في الجماعة والفضل بينهما فصار المجموع سبعاً وعشرين» اهـ.
لكن قال الحافظ ابن رجب ﵀ في [فتح الباري](٥/ ١٣ - ١٤): «في حديث ابن عمر: أنَّ صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة، وفي حديث أبي سعيد: أنَّها عليها بخمس وعشرين.
وقد جمع بعض الناس بينهما، فقال: أريد في حديث ابن عمر ذكر صلاة الفذ وصلاة الجماعة، وما بينهما من الفضل، وهو خمس وعشرون، فصار ذلك سبعاً وعشرين، وفي حديث أبي سعيد ذكر قدر الفضل بينهما فقط، وهو خمس وعشرون.
وهذا بعيد، فإنَّ حديث ابن عمر ذكر فيه قدر التفاضل بين الصلاتين - أيضاً، كما ذكر في حديث أبي سعيد.
وقد خرجه مسلم من رواية عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ، قال:"صلاة الرجل في الجماعة تزيد على صلاته وحده سبعاً وعشرين درجة".
وأمَّا حديث أبي هريرة ففيه تضعف صلاة الجماعة على الصلاة في البيت والسوق خمسة وعشرين ضعفاً، والمراد به - أيضاً -: قدر التفاضل بينهما.