للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وسيأتي حديث أبي هريرة بلفظ آخر، خرجه البخاري في الباب الذي يأتي بعد هذا، وهو:

"تفضل صلاة الجميع صلاة أحدكم وحده بخمسة وعشرين جزءاً".

والمراد بهذه الأجزاء والأضعاف والدرج معنى واحد - والله أعلم -، وهو: أنَّ صلاة الفذ لها ثواب مقدر معلوم عند الله، تزيد صلاة الجماعة على ثواب صلاة الفذ خمسة وعشرين، أو سبعة وعشرين.

وقد جاء التصريح بهذا في حديث خرجه مسلم من رواية سلمان الأغر، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله : "صلاة الجماعة تعدل خمساً وعشرين من صلاة الفذ".

وخرج - أيضاً - من وجه آخر، عن أبي هريرة، عن النبي ، قال:

"صلاة مع الإمام أفضل من خمس وعشرين صلاة يصليها وحده".

وفي "المسند" عن ابن عمر - مرفوعاً -: "كلها مثل صلاته".

وقد اختلف الناس في الجمع بين حديث ابن عمر في ذكر السبع وعشرين وبين حديث أبي سعيد وأبي هريرة في ذكر خمس وعشرين.

فقالت طائفة: ذكر النبي في كل وقت ما أعلمه الله وأوحاه إليه من الفضل، فبلغه كما أوحي إليه، وكان قد أوحى إليه أنَّ صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفذ بخمس وعشرين، والعدد لا مفهوم له عند كثير من العلماء، ثم أوحى إليه زيادة على ذلك، كما أخبر: أنَّ "من مات له ثلاثة من

<<  <  ج: ص:  >  >>