للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

سترته وأظهرت غيره كأنه مأخوذ من وراء الإنسان كأنه يجعله وراءه حيث لا يظهر ذكره الجوهري قال النووي في أذكاره ومعناها أن يطلق لفظا هو ظاهر في معنى ويريد به معنى آخر يتناوله ذلك اللفظ ولكنه خلاف ظاهره.

"ولو أكره" على الطلاق "فقصد الإيقاع" به "وقع" لقصده فصريح لفظ الطلاق عند الإكراه كناية "ولو أكره غير الزوج الوكيل" في الطلاق عليه "لغا" طلاق الوكيل فلا يقع وإن وجد اختيار موكله لأنه المباشر أما لو أكرهه الزوج فيقع لأنه أبلغ في الإذن.

"فصل حد الإكراه أن يهدد المكره قادر عليه" أي على الإكراه "بعاجل" من أنواع العقاب "يؤثر لعاقل لأجله الإقدام على ما أكره عليه وغلب على ظنه أنه يفعل" به ما هدده به إن امتنع مما أكرهه عليه "وعجز عن الهرب" والمقاومة "والاستغاثة" بغيره ونحوها من أنواع الدفع وخرج بعاجل الآجل فلا يحصل به الإكراه كقوله لأضربنك غدا قال الأذرعي وفي النفس منه شيء إذا غلب على ظنه إيقاع ما هدده به لو لم يفعل ولا سيما إذا عرف من عادة الظالم إيقاع ذلك انتهى ومع اشتراط كونه عاجلا لا يشترط تنجيزه بل يكفي التوعد لفظا صرح به الأصل.

"ويختلف الإكراه باختلاف الأشخاص والأسباب" المكره عليها فقد يكون الشيء إكراها في شخص دون آخر وفي سبب دون آخر "فالتخويف بالحبس الطويل والصفع ظاهرا" أي في الملأ وتسويد الوجه "والطواف" في السوق أي التخويف بكل منها "لذي مروءة وإتلاف الولد والوالد" (١) أي أحدهما "لا" إتلاف المال بقيد زاده بقوله (٢): "الذي لا يضيق عليه" أي على المكره كخمسة دراهم في حق الموسر "إكراه على الطلاق" ونحوه "لا على القتل" ونحوه وإنما لم يكن إتلاف المال المذكور إكراها لأن الإنسان يتحمله ولا يطلق بخلاف المال الذي يضيق على المكره "و" الإكراه "بإتلاف المال إكراه في إتلاف المال" وحصول


(١) "قوله وإتلاف الولد والوالد" وذي الرحم المحرم أو إتلاف عضو أحدهم.
(٢) "قوله بقيد زاده بقوله إلخ" ليجتمع ما في المنهاج وغيره وقد قال الأذرعي وغيره إن المذهب خلاف ما في الزوائد لكنه يختلف قدره باختلاف الناس وكتب عليه أيضا تبعا للشاشي في المعتمد وقال في البيان إذا توعد بأخذ القليل من مال من لا يشق عليه لا يكون إكراها.