للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

في الشقين معا وكلام البغوي ذكره الأصل قبيل الباب الرابع.

"وقوله حرمتك والنية نية زيد كحرمتك" بدون ذكر الباقي "والباقي لغو" عبارة الأصل في هذا ولو قال له رجل فعلت كذا فأنكر فقال الحل عليك حرام والنية نيتي أنك ما فعلت كذا فقال الحل علي حرام والنية نيتك ما فعلته لغا قوله والنية نيتك (١) ويكون كما لو تلفظ به ابتداء "وإن قيل لمن أنكر" شيئا "امرأتك طالق إن كنت كاذبا فقال طالق" طلقت امرأته إن كان كاذبا لترتب كلامه على كلام القائل "إلا إن أراد غيرها" فلا تطلق لأنه لم يوجد منه إشارة إليها ولا تسمية "أو قال بنتي أو كل امرأة أتزوجها طالق" وأنت يا زوجتي "أو" قال "نساء المسلمين طوالق وأنت يا زوجتي لم تطلق" لأنه عطفها على نسوة لم يطلقن.

"الطرف الثاني" في الفعل القائم "مقام اللفظ (٢) فإشارة الأخرس في الطلاق وغيره" (٣) من عقود وحلول كإقرار ودعوى كالنطق "فيترتب عليها" أحكامه (٤) "ولو" كان "كاتبا" لعجزه مع دلالتها على ما يدل عليه النطق "لكن" "لا تبطل صلاته" بإشارته بشيء من ذلك "ولا تصح شهادته" بها ولا يحنث بها في الحلف على عدم الكلام.

"فإن أفهمت الفطن" أي الذكي "وغيره الطلاق مثلا فصريح (٥) أو" أفهمت الفطن "وحده فكناية" تحتاج إلى نية وقيل يقع بها الطلاق نوى أو لم ينو


= أر بعد التنقيب التام أن جعل ذلك كناية في الضرائر إلا المتولي.
(١) "قوله لغا قوله والنية نيتك إلخ" لأنه يجب أن تكون النية واللفظ من واحد فأما أن تكون من واحد واللفظ من آخر فلا يقع به شيء لأن الغير لا يقوم مقام غيره في النية.
(٢) "الطرف الثاني في الفعل القائم مقام اللفظ".
(٣) "قوله فإشارة الأخرس في الطلاق وغيره كالنطق" قال الإمام في الأساليب وكان السبب فيه أن الإشارة فيها بيان ولكن الشارع تعبد الناطقين بالعبارة فإذا عجز الأخرس لخرسه عن العبارة أقامت الشريعة إشارته مقام عبارته.
(٤) "قوله فيترتب عليها أحكامه" يشمل ما لو علق على مشيئة زيد وكان ناطقا ثم خرس وهو أحد وجهين منشؤهما أن الاعتبار بحال التعليق أو بحال وجود الصفة.
(٥) "قوله فإن أفهمت الفطن وغيره الطلاق فصريح" كما لو قيل له كم طلقت امرأتك فأشار بأصابعه الثلاث.