إذا لم ينقص الثمن عن قيمة المبيع معيبا واللازم باطل وإنما يعتبر بنسبة ما نقص من القيمة لو كان سليما كما مر مع أن المناسب لكلامه في الضابط الأول حذف الباء من قوله في الثاني فبما "وإن رهنه فإن شاء أخذ القيمة أو انتظر الفكاك" قال الزركشي (١) وهذا يخالف ما ذكر في الصداق (٢) من أنه لو طلقها قبل الوطء وكان الصداق مرهونا وقال انتظر الفكاك للرجوع فلها إجبار على قبول نصف القيمة لما عليها من خطر الضمان فالقياس هنا إجباره على أخذ القيمة وهو الذي أورده المتولي انتهى
ويجاب بأن المطلقة (٣) قد حصل لها كسر بالطلاق فناسب جبرها بإجابته بخلاف المشتري "وإذا أجره رجع فيه مؤجرا" لا في قيمته بناء على جواز بيع المؤجر "وللمشتري المسمى" في الإجارة "وعليه للبائع أجرة المثل" للمدة الباقية من وقت الفسخ إلى انقضائها "ولو كان المستأجر البائع" فإنه يرجع فيه بناء على أن بيع الدار لمستأجرها لا تنفسخ به الإجارة وله على المشتري أجرة مثله وللمشتري المسمى "والتلف قد يكون حقيقيا وقد يكون حكميا بأن" أزال ملكه كأن "وقف المبيع (٤) أو أعتقه أو باعه فتجب القيمة" وهذا مع قوله فلو كان تالفا إلى قوله غرم قيمته مكرر مع أنه لا يفي بالغرض كما يعرف مما قدمته ثم "و" هذه
(١) "قوله قال الزركشي" أي وغيره. (٢) "قوله وهذا يخالف ما ذكر في الصداق إلخ" قال البلقيني في باب الصداق إذا حصل الفراق فوجده مرهونا مقبوضا وقال أنا أصبر من غير أن أتسلمه قالوا إن للزوجة الامتناع لخطر الضمان وهذا المعنى يأتي هنا وإن لم يقل أتسلمه فإنه لا يجاب إلى ذلك جزما ومثل ذلك يأتي هنا وقد ذكروه هناك أنه لو لم يتفق الطلب حتى انفك الرهن ففي تعلق حق الزوج بالعين وجهان وهنا جزموا بأن للبائع الصبر وقضيته أنه لو اتفق الانفكاك قبل الطلب كان له أخذ العين جزما وينبغي أن يأتي الوجهان وهما محتملان من جهة المانع القائم عند الفراق والفسخ هنا ومن جهة أن القيمة إنما كانت بدلا فإذا لم يتصل المقصود بأخذها رجع إلى الأصل وهذا أرجح على قياس قواعد الإبدال. (٣) "قوله ويجاب أن المطلقة إلخ" يفرق بينهما بأن رجوع الزوج في الصداق ابتداء تملك لا فسخ فلم يتمكن من تملك يضرها بسبب خطر الضمان بخلاف الرجوع في غير الصداق فإنه فسخ وهو يرفع العقد بأنها لا مدخل لها في حصول فرقة الطلاق أو نحوه فلهذا أجبر على قبول نصف القيمة. (٤) "قوله بأن وقف المبيع" شمل ما لو وقفه على بائعه "قوله مكرر" أعاده توطئة لما بعده.