للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قلنا أجاب ابن الصباغ بأنه يجوز أن يكون في اجتماعهما حظ للمستحقين وفيه أن الغبطة لا تنحصر في زيادة القيمة (١) لكن إذا كان التفاوت لا من جهة القيمة يتعذر إخراج قدره. ا هـ. قال في المجموع ويجاب عن اعتراض الرافعي على ابن الصباغ بأن التفاوت غالبا يكون في القيمة وقد يكون في غيرهما أي فيحمل كلام ابن الصباغ على غير الغالب ولا بعد في تعذر إخراج قدر التفاوت حينئذ ولا يخفى أن في هذا تسليم الاعتراض قال الزركشي ويؤيد ما أجاب به ابن الصباغ ما في التتمة أنه لو لم يكن بين بنات اللبون والحقاق تفاوت في القيمة ولا فيما يعود إلى مصلحة المساكين فأي السنين أخذ جاز.


(١) "قوله وفيه أن الغبطة لا تنحصر في زيادة القيمة إلخ" هذا الاعتراض باطل لا يحتاج معه إلى الحمل المذكور وإن كان الحكم الذي تضمنه صحيحا فقد يكون عنده أربع حقاق هي خير من كل خمس من بنات اللبون التي عنده ويكون في بنات اللبون خمس هي خير من كل أربع يخرجها مما بقي عنده من الحقاق ع اعترضه ابن العماد بأن ما اعترض به الشيخان صحيح وبيان صحته أن الكلام في مقامين الأول أن الأربعمائة منزلة منزلة المال الواحد لاتحاد جنسها ومالكها فينبغي أن يجب الأغبط من ثمان حقاق أو عشر بنات لبون كما تجب مراعاة الأغبط في أربع حقاق وخمس بنات لبون المقام الثاني أن الأربعمائة نازلة منزلة نصابين والإيراد إنما هو على المقام الأول دون الثاني فوهم في الاعتراض فجعل المفاضلة في واجب كل مائتين والذي أورده الشيخان إنما هو واجب الأربعمائة انتهى وفيه نظر فإن الرافعي قد صرح بأن الجواز مبني على أن كل مائتين أصل على الانفراد ثم ذكر إشكالا على الجواز وأجاب عنه فكيف يجعل الإيراد وهو الإشكال على أن الأربعمائة نازلة منزلة المال الواحد.