فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

لهذه العلة (١).

الرد: قياس في مقابل النص فالحكم وجد في عهد النبي ﷺ ووردت به نصوص عملية خاصة.

• القول السادس: تقر عند الكتابي ولو لم يسلم:

وهذ القول رواية عن الشعبي (٢)، وإبراهيم النخعي (٣)، وقال به داود الظاهري (٤).

الدليل الأول: لأنَّ له عهدًا.

الرد من وجوه:

الأول: قال ابن عبد البر: في المسألة قول شاذ خامس روي عن عمر وعلي ﵄ وبه قال إبراهيم والشعبي إذا أسلمت الذمية لم تنتزع من زوجها لأنَّ له عهدًا وهذا لا يقول به أحد من فقهاء الأمصار وأهل الآثار (٥).

الجواب: كيف يكون شاذًا وقد قال به من ذكرهم وإن كان يقصد المؤلف ﵀ أنَّه لا قائل به بعدهم فقد قال به داود الظاهري.

الثاني: يحمل على إذا أسلم (٦).

الجواب: لا يصح حمله على إذا أسلم لأنَّ التعليل بالعهد وليس بالإسلام والذي فهمه سعيد بن منصور أنَّها تقر عنده مطلقًا فلما روى أثر الشعبي قال بعده: بئسما قال. ولو كان المراد إذا أسلم لم يستنكره سعيد بن منصور.


(١) انظر: شرح البخاري لابن بطال (٧/ ٤٤١).
(٢) رواه:
١: سعيد بن منصور (١٩٨٠) (٢/ ٧٢) أنا خالد بن عبد الله، عن مطرف، عن الشعبي، قال: «تَقَرُّ عِنْدَهُ؛ لِأَنَّ لَهُ عَهْدًا» قال سعيد: بئسما قال إسناده صحيح.
٢: سعيد بن منصور (١٩٨١) (٢/ ٧٢) ثنا خالد، ثنا مغيرة، عن الشعبي مثله إسناده صحيح.
(٣) رواه سعيد بن منصور (١٩٨١) (٢/ ٧٢) ثنا خالد، ثنا مغيرة، عن إبراهيم «تَقَرُّ عِنْدَهُ؛ لِأَنَّ لَهُ عَهْدًا» إسناده صحيح.
(٤) انظر: المحلى (٧/ ٣١٣).
(٥) الاستذكار (٥/ ٥٢٥).
(٦) انظر: إعلاء السنن (١١/ ١٢٩).

<<  <   >  >>