فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

في ابتداء النكاح والله أعلم.

• القول الثاني: يفرق بينهما إذا لم يسلم الآخر:

فيعرض على الآخر الإسلام فإن أبى فتكون الفرقة روي عن عمر ﵁ وهو رواية عن الحسن البصري وعمر بن عبد العزيز (١) وقال به عكرمة مولي ابن عباس ﵄ والثوري (٢) وروي عن عطاء ومجاهد والصحيح عنهما أحق بها في العدة - وطاوس، (٣) ومذهب المالكية إذا كان المسلم الزوج ويأتي (٤).


(١) رواه:
١: ابن أبي شيبة (٥/ ٩٢) قال: نا عبدة بن سليمان، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن قال: «إِذَا كَانَ الرَّجُلُ وَامْرَأَتُهُ مُشْرِكَيْنِ، فَأَسْلَمَتْ وَأَبَى أَنْ يُسْلِمَ، بَانَتْ مِنْهُ بِوَاحِدَةٍ» وقال عكرمة: مثل ذلك ورواته ثقات.
وصححه الحافظ ابن حجر في الفتح (٩/ ٤٢١).
٢: ابن أبي شيبة (٥/ ٩٢) قال: نا معتمر بن سليمان، عن أبيه، أنَّ الحسن، وعمر بن عبد العزيز قالا: «تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ» [إذا لم يسلم] إسناده صحيح.
* تنبيه: يحتمل الاطلاق في هذه الآثار أن يكون المراد إذا أبى أن يسلم في العدة فقد صح عنهما تقييده بالعدة.
(٢) رواه:
١: عبد الرزاق (١٢٦٥٢) عن الثوري في المشركين المعاهدين يسلم أحدهما: مَتَى مَا رُفِعَ إِلَى السُّلْطَانِ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا». إسناده صحيح.
٢: عبد الرزاق (١٢٦٥٣) عن الثوري قال: «إِذَا كَانَا مُحَارِبَيْنِ فَأَسْلَمَ أَحَدُهُمَا فَقَد انْقَطَعَ النِّكَاحُ» إسناده صحيح.
(٣) رواه
١: ابن أبي شيبة (٥/ ٩٠) قال: نا عباد بن العوام، عن حجاج، عن عطاء، في النصرانية تسلم تحت زوجها، قال: «يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا» إسناده ضعيف.
الحجاج بن أرطاة صدوق كثير الخطأ.
٢: ابن أبي شيبة (٥/ ٩٠) قال: نا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن ليث، عن عطاء، وطاوس، ومجاهد، في نصراني تكون تحته نصرانية، فتسلم، قالوا: «إِنْ أَسْلَمَ مَعَهَا فَهِيَ امْرَأَتُهُ، وَإِنْ لَمْ يُسْلِمْ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا» إسناده ضعيف.
ليث بن أبي سليم اختلط ولم يتميز حديثه. وصح عن عطاء ومجاهد أنَّه يوقف على العدة.
* تنبيه: أصحاب هذا القول مختلفون هل الفرقة تكون بالإباء عن الإسلام أو تكون بتفريق القاضي.
(٤) انظر: (ص: ٣٣٥ - ٣٣٦).

<<  <   >  >>