فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الجواب: الإسلام صححها لهم.

الرد من وجهين:

الوجه الأول: لم يبطل الإسلام ترتب آثار العقود قبل الإسلام، فيجب ألا يبطل ترتب آثار النكاح (١).

الوجه الثاني: لم يبطل الإسلام عقود الكفار فدل ذلك على صحتها.

الثالث: دلت النصوص إلى عدم الالتفات هل توفرت الشروط أم لا فمن نكح أختين ومن نكح أكثر من أربع لم يستفصل منهم النبي ﷺ مَنْ الأُولى من الأختين؟ ومَنْ الأربع الأُول؟ (٢).

الدليل الحادي عشر: يعتقدون إلقاء الثوب على المرأة نكاحًا وقهرها على نفسها نكاحًا، والمبادلة بالنساء نكاحًا، وكل ذلك مردود بالشرع فلم يجز أن يصح في الإسلام (٣).

الجواب: مردود بالشرع على من التزم أحكام الإسلام لا الكافر.

• القول الثاني: صحة أنكحتهم:

وهو مذهب الأحناف (٤)، والشافعية (٥)، والحنابلة (٦)، وقول للمالكية (٧)، واختاره ابن حزم (٨)، وشيخ الإسلام ابن تيمية (٩)،


(١) انظر: نهاية المطلب (١٢/ ٢٨٩).
(٢) انظر: أحكام أهل الذمة (١/ ٣١٤).
(٣) انظر: الحاوي (٩/ ٣٠١).
(٤) انظر: المحيط البرهاني (٣/ ١٣٨)، والبحر الرائق (٣/ ٣٦٠)، ومجمع الأنهر (١/ ٤٣٨)، وحاشية ابن عابدين (٤/ ٣٤٧).
(٥) انظر: الأم (٥/ ٥٥ - ٥٦)، والحاوي (٩/ ٢٥٢)، ونهاية المطلب (١٢/ ٢٨٦)، وروضة الطالبين (٧/ ١٥٠).
(٦) انظر: الإرشاد إلى سبيل الرشاد ص: (٢٨٥)، والمغني (٧/ ٥٦٢)، والمبدع (٧/ ١١٣)، ومعونة أولي النهى (٩/ ١٥٤)، وكشاف القناع (٥/ ١١٥).
(٧) انظر: مواهب الجليل (٥/ ١٣٥).
(٨) انظر: المحلى (١٠/ ٢٠١).
(٩) انظر: الاختيارات ص: (٢٢٤).

<<  <   >  >>