لغة: السَّفَه نقص في العقل وأصله الخفة والسَّفِيه خفيف العقل من قولهم تَسَفَّهَتِ الرِّياحُ الشيءَ إِذَا اسْتَخَفَّتْهُ فَحَرَّكَتْهُ (١).
شرعًا: السَّفِيه في هذا الباب يراد به من لا يحسن التصرف في المال (٢).
• الحكم الوضعي لطلاق السَّفِيه:
لأهل العلم في طلاق السفيه قولان قول بوقوع طلاقه وقول بعدم وقوعه:
• القول الأول: يقع طلاق السَّفِيه:
قال به عمر بن عبد العزيز (٣)، والأحناف (٤)، والمالكية (٥)، والشافعية (٦)،
(١) انظر: تهذيب اللغة (٦/ ٨١)، ولسان العرب (١٣/ ٤٩٩)، والمصباح المنير (١/ ٢٨٠). (٢) انظر: مجمع الأنهر (٤/ ٤٧)، والجوهرة النيرة (١/ ٥٤٤)، والقوانين الفقهية ص: (٢٣٩)، والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي (٢/ ٣٤٤)، والحاوي الكبير (٦/ ٣٤٠)، والمطلع على ألفاظ المقنع ص: (٢٢٨). (٣) رواه عبد الرزاق (١٢٢٩٠) عن معمر، عن عبد الكريم الجزري قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي بن عدي الكندي «مَهْمَا أَقَلْتَ السُّفَهَاءَ فِي شَيْءٍ فَلَا تُقِلْهُمْ فِي ثَلَاثٍ: عِتْقٍ، وَنِكَاحٍ، وَطَلَاقٍ» إسناده صحيح. وقال عبد الرزاق (١٢٢٩١): أخبرنا ابن جريج قال: كنت عند عمر بن عبد العزيز: [فقال] «مَاذَا [هكذا] أَقَلْتَ السُّفَهَاءَ، فَلَا تُقِلْهُمْ بِالطَّلَاقِ وَالْعِتَاقَةِ» إسناده صحيح. (٤) انظر: بدائع الصنائع (٧/ ١٧١)، والدر المختار مع حاشية ابن عابدين (٩/ ٢١٥)، وتبيين الحقائق (٦/ ٢٥٥)، ومجمع الأنهر (٤/ ٤٧). (٥) انظر: المدونة (٣/ ٢٥)، وبداية المجتهد (٢/ ٢٨٢)، والتوضيح شرح مختصر ابن الحاجب (٤/ ٧)، والشرح الكبير وحاشية الدسوقي (٢/ ٣٥٢)، وشرح الرسالة لقاسم بن عيسى (٢/ ٤٨٦). (٦) انظر: مختصر المزني ص: (١٠٥)، والحاوي (٦/ ٣٦٣)، ونهاية المطلب (٦/ ٤٤٢)، وروضة الطالبين (٤/ ١٨٥)، ومنهاج الطالبين ص: (٧١).