الجواب: من وجوه تقدمت.
الدليل السادس عشر: لا يقع الطلاق بالنية وحدها ولا يقع باللفظ وحده كالمخطئ فدل على اشتراط اللفظ والنية.
الرد: هذه من مسائل الخلاف.
الجواب: الصحيح عدم وقوع الطلاق بالنية فقط وعدم وقوع الطلاق باللفظ فقط فلا يقع طلاق المخطئ.
الدليل السابع عشر: القياس على كناية الطلاق فلا تقع إلا بالنية.
الرد: لفظ الكناية ليس صريحًا في الطلاق فيحتمل الطلاق وغيره فيرجع لنيته بخلاف الصريح.
الجواب: كذلك الصريح يحتمل غير الطلاق فيرجع إلى نيته.
الدليل الثامن عشر: لو اتصل بكلامه ما نواه فقال أنت طالق من وَثَاق أو من زوج قبلي لم يقع طلاقه فكذا إذا نواه (١).
الرد: فرق بين التلفظ وبين مجرد النية فمن نوى الطلاق فلا يقع طلاقه (٢) بخلاف من تلفظ به.
• القول الثاني: يقع الطلاق:
قول للمالكية (٣)، ورواية عند الحنابلة (٤).
ويمكن أن يستدل لهذا القول بالنصوص العامة:
الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ [البقرة: ٢٢٩].
الدليل الثاني: قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ﴾ [الطلاق: ١].
(١) انظر: المبدع (٧/ ٢٧٠).(٢) انظر: (ص: ٢٥).(٣) انظر: المدونة (٢/ ٤٠٠)، والمقدمات (١/ ٣٠٧)، والتوضيح (٤/ ٨٠)، ومنح الجليل (٢/ ٢٢٨)، وحاشية الدسوقي (٢/ ٣٧٩).(٤) انظر: المبدع (٧/ ٢٧٠)، والإنصاف (٨/ ٤٦٥).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute