وجه الاستدلال: تبين بالردة فيكون طلاقه وقع على أجنبية (٤).
الرد: دلت الآية على التحريم حال الكفر وليس فيها انفساخ العقد بالردة.
الترجيح: لا يخلو أن تكون الردة من الزوجة أو الزوج أو منهما.
أولاً: إذا كانت الردة من الزوجة:
فالذي يترجح لي صحة طلاق المسلم زوجته المرتدة المدخول بها ففي حديث المسور بن مخرمة ﵁«ثُمَّ جَاءَهُ نِسْوَةٌ مُؤْمِنَاتٌ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ﴾ [الممتحنة: ١٠] حَتَّى بَلَغَ ﴿بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ فَطَلَّقَ عُمَرُ يَوْمَئِذٍ امْرَأَتَيْنِ، كَانَتَا لَهُ فِي الشِّرْك»(٥) فالله نهى عن الإمساك بعصم الكوافر وعدم الإمساك يكون بطلاقهن وطلق عمر ﵁ زوجتيه الكافرتين ولو كان الطلاق لا يقع لم يقرَّ عمرُ ﵁ على طلاقه فيقاس الكفر العارض على الكفر الأصلي والله أعلم.
(١) انظر: المدونة (٢/ ٣١٥)، والنوادر والزيادات (١٢/ ٣٩٩)، والتاج والإكليل (٥/ ١٣٨)، (٨/ ٣٧٨)، وكفاية الطالب مع حاشية العدوي (٢/ ٩١)، وشرح زرُّوق وقاسم بن عيسى على الرسالة (٢/ ٤٦٣). (٢) انظر: الفروع وتصحيحها (٥/ ٢٥٠)، والإنصاف (٨/ ٢١٦)، والمبدع (٧/ ١٢٣). (٣) المحلى (٧/ ٣١٦). (٤) انظر: كفاية الطالب مع حاشية العدوي (٢/ ٩١) (٥) رواه البخاري (٢٧٣١).