حالا الصغير: لا يخلو الصغير من حالين أن يكون غير مميز أو مميزًا:
الحال الأولى: إذا كان الصغير غير مميز فلا يقع طلاقه بالإجماع قال ابن قدامة: الصبي الذي لا يعقل أي لا يعلم أنَّ زوجته تبين بالطلاق، وتحرم عليه فلا خلاف في أنَّه لا طلاق له (١).
الحال الثانية: إذا كان الصغير مميزًا لكنَّه لم يصل لحد البلوغ ففي صحة طلاق خلاف.
• الحكم الوضعي لطلاق الصغير المميز:
اختلف أهل العلم في وقوع طلاق الصغير المميز على قولين قول بوقوع طلاقه وقول بعدم وقوعه:
• القول الأول: يقع طلاق المميز:
واختلفوا في تحديد وقت وقوع الطلاق فقيل:
١: إذا عقل الصلاة والصوم:
قال به سعيد بن المسيب (٢) وهو أصح الروايتين عند الحنابلة (٣).
والمميز عند الحنابلة الذي يفهم الخطاب ويرد الجواب ويختلف باختلاف
(١) المغني (٨/ ٢٥٧). وانظر: شرح السنة (٩/ ٢٢٠)، والسيل الجرار (٢/ ٣٤٢). (٢) رواه ابن أبي شيبة (٥/ ٣٤) نا عبدة بن سليمان، عن سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب قال: «إِذَا عَقَلَ الصَّبِيُّ الصَّلَاةَ وَالصَّوْمَ فَطَلَاقُهُ جَائِزٌ» قَالَ الْحَسَنُ: «لَا يَجُوزُ طَلَاقُهُ حَتَّى يَحْتَلِمَ» وإسناده صحيح. (٣) انظر: شرح الزركشي (٢/ ٤٦٥)، والإنصاف (٨/ ٤٣١). قال الطوفي في مختصر الروضة شرحها (١/ ١٨٦): في تكليف المميز، قولان: الإثبات، لفهمه الخطاب. والأظهر النفي، … ولعل الخلاف في وجوب الصلاة والصوم عليه، وصحة وصيته وعتقه وتدبيره وطلاقه وظهاره وإيلائه ونحوها، مبني على هذا الأصل.